Tuesday, December 25, 2018

"الورم الافتراضي": أسلوب جديد لاستكشاف السرطان

طور علماء في بريطانيا نموذجا ثلاثي الأبعاد للسرطان باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، وهو ما يوفر أسلوبا جديدا لاستكشاف هذا المرض.
وتُتيح هذه الوسيلة دراسة عينة من الورم، مأخوذة من مريض، بالتفصيل ومن جميع الزوايا، مع تحديد خريطة لكل خلية مفردة.
ويقول الباحثون في جامعة كامبريدج إن هذه الطريقة ستزيد من فهمنا للسرطان وتساعد في البحث عن علاجات جديدة.
ويعد هذا المشروع جزءا من برنامج دولي للأبحاث.
بدأ الباحثون باستئصال عينة من نسيج من سرطان ثدي، يبلغ حجمها 1 ملليمتر مكعب، وتحتوي على 100 ألف خلية سرطانية.
قطع الباحثون شرائح رقيقة من الأنسجة، ومسحوها ضوئيا ثم صبغوها بمواد لإظهار تكوينها الجزيئي وخصائص حمضها النووي.
ثم أعادوا بناء الورم باستخدام تقنية الواقع الافتراضي.
ويمكن تحليل الورم ثلاثي الأبعاد داخل مختبر لهذه التقنية.
ويُتيح نظام الواقع الافتراضي لأكثر من مستخدم فحص الورم من أي مكان في العالم.
وداخل المختبر الافتراضي، كان السرطان مجسدا من خلال بكتلة من الفقاعات متعددة الألوان.
وعلى الرغم من أن حجم عينة النسيج التي تحتوي على الورم دقيقة للغاية ولا تزيد عن رأس الدبوس، إلا أنه يمكن تضخيمها في المختبر الافتراضي ليتجاوز حجمها عدة أمتار.
ولاستكشاف الورم بالتفصيل، سمح لنا نظام الواقع الافتراضي بـ"التحليق" عبر الخلايا.
وباستخدام أجهزة رؤية نرتديها، كنا ننظر داخل الورم، الذي حصلنا على خلاياه من بطانة قنوات الناقلة لحليب الثدي.
وأشار هانون إلى مجموعة من الخلايا التي كانت تحلق بعيدا عن المجموعة الرئيسية، وعلق قائلا "هنا يمكنك رؤية بعض خلايا الورم التي هربت من القناة".
وأضاف "قد تكون هذه هي النقطة التي انتشر منها السرطان إلى الأنسجة المحيطة، وأصبح خطرا للغاية. فحص الورم ثلاثي الأبعاد يتيح لنا التقاط هذه اللحظة".
وأكدت كارين فوسدن، وهي كبيرة علماء مركز أبحاث السرطان في بريطانيا على أهمية الفحص الدقيق للسرطان.
وقالت كارين، التي تدير مختبرا في معهد فرانسيس كريك في لندن وتدرس كيف تعمل جينات معينة على حمايتنا من السرطان وما ينتج عندما يحدث خطأ لعمل هذه الجينات، إن "فهم كيفية تفاعل الخلايا السرطانية مع بعضها البعض ومع الأنسجة السليمة أمر بالغ الأهمية إذا أردنا تطوير علاجات جديدة".
وأضافت موضحة لبي بي سي "النظر إلى الأورام باستخدام هذا النظام الجديد فعال أكثر بكثير من النسخ الثابتة ثنائية الأبعاد التي اعتدنا عليها".
يعتبر جراح القلب المصري العالمي سير مجدي يعقوب أول طبيب يقوم بزراعة القلب لمريض ويعيش 34 سنة بعد الجراحة.
أسس يعقوب جمعية "سلسلة الأمل" البريطانية التي تعمل في 32 دولة حول العالم.
ويساعد يعقوب الفقراء مجانا ولاسيما الأطفال المحرومين من الرعاية الصحية اللازمة من خلال زراعة القلب لهم مجانا.
وحصل يعقوب على جائزة الانجاز من قبل ملكة بريطانيا لإنجازاته المتميزة لخدمة الإنسانية.
أجرى المقابلة سعيد شحاتة.
في نيجيريا، القليل جداً من الخدمات الطبية متاحٌ مجاناً. وإذا لم تتمكن من دفع فاتورة علاجك بالمستشفى فقد لا يُسمح لك بالمغادرة. من يمكنه المساعدة اذن؟ في المجتمع النيجيري المغرق في التدين، يأمل العديد من المرضى العالقين في تدخل العناية الإلهية.
لا يملك زيل أكرايواي جناحي ملاك بل سيارة مرسيدس فخمة سوداء تمتاز بصوت محركها ومقاعدها الجلدية المريحة.
يخرج هذا المستشار المالي الذي يجاوز الأربعين بقليل بكامل أناقته من سيارته بموقف سيارات المستشفى الحكومي المليء بالحفر، ويحييه فريق الأخصائيين الاجتماعيين بحرارة قبل أن يستغرق في مهمته على الفور. يسألهم عن "القائمة" فيقدمون له ورقة مرتبة مقاس آي فور مطبوع عليها أسماء المرضى الذين تحسنت حالتهم بما يسمح بمغادرتهم المستشفى الا أنهم لا يغادرون بسبب عدم قدرتهم على دفع فواتير العلاج بالمستشفى.
التقى زيل من قبل بأشخاص أرغموا على البقاء في المستشفى ستة أو حتى ثمانية أسابيع بعد إنهاء علاجهم.
وتتيح بعض المستشفيات في نيجيريا خدمة الدفع بالتقسيط ولكن حتى القسط الأول قد يكون باهظاً بالنسبة لأصحاب الدخل الزهيد أو من لا دخل لهم على الإطلاق.
في الممرات المتداعية لعنابر المستشفى، يستمع زيل باهتمام لتعليقات الأخصائيين الاجتماعيين عن الأشخاص الذين سيلتقيهم. في قسم الرجال بلاط الأرض يهتز تحت الأرجل، دهان الجدران يتقشر وعلى طول هذه الجدران وُضع عشرون سريراً.
مراوح قديمة تلف فوق الرؤوس بينما تضع الممرضات نياشين على أكتاف أزيائهن البيضاء المنشاة. عامل نظافة يقوم بكنس المكان بفرشاة و مجرفة. كل شخص يبذل أقصى ما عنده في ظل ظروفٍ صعبة.
يقود الأخصائيون الاجتماعيون زيل إلى سرير مريض تلف فخذه ضمادات كثيفة. ينحني زيل مقترباً من المريض ويسأله بصوتٍ خفيض:"ما الذي حدث معك؟" فيجيب المريض الشاب الذي يعمل حلاقاً قائلاً إن شخصاً لا يعرفه أطلق عليه النار. يسأله زيل: وكيف ستدفع فاتورة المستشفى؟ فيرد أنه يدعو الله. يواصل زيل حديثه معه لمدة دون أن يسأله المريض عن هويته كما أن زيل لا يعرّف بنفسه. ثم ودون أن يسمع المريض، يتأكد زيل من قصته من طاقم التمريض. تبلغ فاتورة علاجه ٢٥٠ دولاراً ويبدو أنه محظوظ فقد قرر زيل دفع الفاتورة. وفي وقتٍ لاحق من اليوم ذاته سيكون بمقدوره العودة إلى منزله.
ولا يتواصل زيل مع أي من الأشخاص الذين يساعدهم. ولا يرغب حتى في تلقي الشكر منهم. الا أن هناك شيئا واحدا يأمله في المقابل ألا وهو أن يقوموا ذات يوم برواية قصته: قصة الملاك الذي زارهم عندما كانوا عالقين بالمستشفى ودفع فواتير علاجهم ثم غادر.
يقول زيل:" هذا هو السبب وراء إطلاق اسم "مشروع الملاك" على ما أقوم به. كن أنت الملاك الذي تأمل في مقابلته".
دفع فواتير علاج المرضى غير القادرين على دفعها هي واحدة من الطرق التي يعبر فيها زيل عن إيمانه المسيحي. ويقول إنه يرغب في البرهان على أن كل شخص بمقدوره أن يفعل شيئاً لمساعدة الآخرين. يقوم أصدقاء زيل وعائلته أيضاً بإعطائه المال من أجل مشروعه أما هو فيحتفظ بإيصالات الدفع في ملف أسود مرتب الى جانب تفاصيل كل المستفيدين من المشروع.
في عنبر النساء، أُخذ زيل لرؤية مريضة غائبة عن الوعي وتعتمد على انابيب الأكسجين في التنفس. وكانت قد تعرضت لسكتة دماغية حادة. يرغب العاملون الاجتماعيون أن يقوم زيل بدفع فاتورة علاجها كي يتسنى نقلها لوحدة العناية المركزة لتلقي علاج متخصص. هز زيل رأسه وتحرك بعيداً عن سرير المريضة.
خارجاً في الممر، انضمت اليه ابنة المرأة المريضة. سألها عن صحة والدتها. وبدا أنه حتى لو قام بدفع الفاتورة هذه المرحلة فلن يكون ذلك سوى خطوة أولى في طريق طويل جداً وقد لا تنجو المريضة في نهايته. تحدث زيل بلطف للابنة معرباً عن أسفه. ابتسمت وشكرته ثم عادت لمراقبة أمها.
دفع فاتورة علاج هذه المرأة كان سيعني كسر القواعد التي وضعها زيل بنفسه فهو عامةً لا يقدم المساعدة للحالات الجدية التي تتطلب علاجاً متواصلاً. فمشروع الملاك يقوم فقط بدفع فواتير أولئك الذين تعافوا وبإمكانهم العودة لبيوتهم على الفور. ومع ذلك يقر زيل بأنه يضطر أحياناً لتوسيع دائرة المستفيدين من المشروع.

Thursday, December 6, 2018

مصر ترد على بيان مقررة مجلس حقوق الإنسان المعنية بالسكن

أعربت وزارة الخارجية المصرية عن استهجانها وإدانتها الشديدة لما تضمنه بيان صادر عن المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان المعنية بالحق في السكن اللائق، ليلاني فرحة، من وقائع وادعاءات "لا أساس لها" على حول سياسات الدولة في مجال الإسكان.
وأوضح بيان الخارجية إن مصر قد دعت المقررة الخاصة لزيارتها خلال الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2018، وذلك في إطار الانفتاح الذى تبديه للتعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان وللتعرف على الخبرات الدولية في التعامل مع التحديات التي تواجهها الدول لتوفير السكن اللائق، " غير أنها فوجئت بسعي المقررة الخاصة لاختلاق الأكاذيب والافتراءات منذ اللحظة الأولى لوصولها للقاهرة وافتعال الأزمات في اللقاءات المختلفة رغم أنه تم توفير كافة السبل الممكنة لها للقيام بعملها، مما أثار شكوكاً حول وجود نوايا مبيته لديها تتسم بالسلبية والاستهداف المتعمد تجاه مصر.
وأضاف البيان أن الشكوك قد تأكدت بجلاء "عقب تواصل المقررة المذكورة مع قناة الجزيرة المعروفة بدعمها الفاضح للتنظيمات الإرهابية بعد إصدارها للبيان الأخير مباشرة، بما يكشف عما لديها من مآرب أخرى تتخذ من حقوق الإنسان والحريات الأساسية غطاءً وساتراً لها".
وأشارت الخارجية إلى تعمد المسؤولة الدولية عدم الإشارة لأية جوانب إيجابية تتعلق بسياسات الإسكان في مصر، وعدم توفير أية بيانات عن ادعاءاتها برغم ما أطلعت عليه المقررة الخاصة من خطة الحكومة لإنشاء نحو 600 ألف وحدة للإسكان الاجتماعي، تم الانتهاء من 300 ألف وحدة بالفعــل في زمن قياسي وجاري الانتهاء من 300 ألف آخرين لتلبية احتياجات محدودي الدخل وفقاً لمعايير الجودة، مع تخصيص 5 في المئة من تلك المشروعات لمتحدي الإعاقة، بالإضافة إلى تطوير نحو 46 منطقة عشوائية غير آمنة داخل القاهرة وخارجها.
وقال البيان:" لقد آثرت المقررة الخاصة إخفاء بل وطمس إنجازات الحكومة غير المسبوقة في توفير السكن اللائق للمواطنين، وما اتخذته الحكومة من قرارات لإحداث نقلة نوعية في سياسات الإسكان لضمان المعيشة السكن اللائق والآمن للجميع دون تمييز."
وأشارت الخارجية المصرية إلى إن "تصرفات المقررة الخاصة غير المسئولة خلال زيارتها لمصر، وما أعقبها من بيان يفتقد إلى أدنى درجات المصداقية، يثير علامات استفهام كثيرة حول مدى استقلاليتها ويدعو لاتخاذ إجراءات رادعة من مجلس حقوق الإنسان ضد من يحاولون المتاجرة بمناصبهم".
كما أن التهديد الذى تضمنه بيانها بوقف تعامل المقررين الخاصين مع مصر هو مرفوض شكلاً وموضوعاً ويُعد تجاوزاً لولايتها، وهو الأمر الذى لن تتهاون الحكومة المصرية في متابعته عن كثب وصولاً لتحمل المقررة المذكورة المسئولية الكاملة عن تلك التصرفات وتداعياتها.
للمرة الأولى منذ عام 2016، تنعقد مفاوضات السلام اليمنية التي تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 سنوات، وسط تأكيد الحكومة الشرعية على ضرورة أن تكون "المرجعيات الثلاث" جزءا من الحل السياسي.
وتتمثل المرجعيات في قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وفيما يلي نبذة عن كل منها:
المبادرة الخليجية
عندما انتفض الشارع اليمني ضد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في فبراير 2011، تداعى قادة الخليج للتوفيق بين الأطراف.
وتم التوصل إلى المبادرة الخليجية، التي نصت على تنازل صالح عن السلطة لصالح نائبه عبد ربه منصور هادي، وبدء جلسات الحوار الوطني بين كافة فئات الشعب.
وكانت الخطة الخليجية تهدف إلى أن يؤدي الاتفاق الناتج عن الحوار الوطني إلى الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وأن يلبي طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح، فضلا عن نقل السلطة بطريقة سلسة وآمنة تجنب اليمن الانزلاق للفوضى والعنف ضمن توافق وطني.
ونصت المبادرة على تنفيذ "9 خطوات" لتنفيذ الأسس المذكورة، من بينها تشكيل الرئيس الجديد، هادي، لجنة للإشراف على إعداد دستور جديد، ثم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد، الذي يعرض على استفتاء شعبي، ثم يشكل الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات الحكومة.
الحوار الوطني
كان الحوار الوطني أبرز نقاط الاتفاق الذي سمح لهادي مطلع 2013 بخلافة صالح، الذي واجهته موجة من الاحتجاجات الشعبية استمرت أكثر من سنة.
انطلق الحوار الوطني الشامل في مارس 2013، وبعد 10 أشهر من الفعاليات والنقاشات، توصل المؤتمر لمخرجاته التي كادت أن تمهد لحل الأزمة السياسية في البلاد، لولا انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في 2014.
وشهد المؤتمر توقيع كافة الأطراف المشاركة على "وثيقة الحوار الوطني" بصورتها النهائية، وضمانات تنفيذ البنود الواردة فيها التي كانت ستفضي إلى تشكيل دولة اتحادية من عدة أقاليم، حسبما توافقت عليه كافة الأطراف المشاركة في الحوار.
وكان من المتوقع أن يبدأ تنفيذ توصيات المؤتمر للتوصل إلى صياغة دستور جديد للبلاد، ومن ثم إجراء استفتاء شعبي عليه لإقراره.
القرار 2216
يلخص القرار 2216، الصادر في 14 أبريل عام 2015، من مجلس الأمن، كافة خروقات الحوثيين، وعدم جديتهم في إنهاء الأزمة، بعدم التزامهم بمواده الـ25.
ويقضي القرار الدولي بوقف الاعتداءات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران ضد الشعب اليمني، والتهديدات التي تشكلها الصواريخ البالستية، والطائرات دون طيار على دول الجوار اليمني.
وفي مادته الخامسة، دعا القرار "جميع الأطراف اليمنية، لا سيما الحوثيين، إلى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن، وتسريع المفاوضات للتوصل إلى حل توافقي والتنفيذ الكامل للاتفاقات المبرمة والالتزامات التي تم التعهد بها لبلوغ هذا الهدف والتعجيل بوقف العنف".
وفي المادة السابعة، يحث القرار "جميع الأطراف اليمنية على الرد بالإيجاب على طلب رئيس اليمن حضور مؤتمر يعقد في الرياض تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي".
بينما طالبت المادة الـ14 المتعلقة بحظر توريد الأسلحة، جميع الدول باتخاذ تدابير لمنع القيام بشكل مباشر أو غير مباشر بتوريد أو بيع أو نقل أسلحة لصالح عبد الله يحيى الحاكم وعبد الخالق الحوثي (القياديين المتمردين)، والكيانات والأفراد الواقعين تحت العقوبات انطلاقا من أراضيها".