Thursday, December 6, 2018

مصر ترد على بيان مقررة مجلس حقوق الإنسان المعنية بالسكن

أعربت وزارة الخارجية المصرية عن استهجانها وإدانتها الشديدة لما تضمنه بيان صادر عن المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان المعنية بالحق في السكن اللائق، ليلاني فرحة، من وقائع وادعاءات "لا أساس لها" على حول سياسات الدولة في مجال الإسكان.
وأوضح بيان الخارجية إن مصر قد دعت المقررة الخاصة لزيارتها خلال الفترة من 24 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2018، وذلك في إطار الانفتاح الذى تبديه للتعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان وللتعرف على الخبرات الدولية في التعامل مع التحديات التي تواجهها الدول لتوفير السكن اللائق، " غير أنها فوجئت بسعي المقررة الخاصة لاختلاق الأكاذيب والافتراءات منذ اللحظة الأولى لوصولها للقاهرة وافتعال الأزمات في اللقاءات المختلفة رغم أنه تم توفير كافة السبل الممكنة لها للقيام بعملها، مما أثار شكوكاً حول وجود نوايا مبيته لديها تتسم بالسلبية والاستهداف المتعمد تجاه مصر.
وأضاف البيان أن الشكوك قد تأكدت بجلاء "عقب تواصل المقررة المذكورة مع قناة الجزيرة المعروفة بدعمها الفاضح للتنظيمات الإرهابية بعد إصدارها للبيان الأخير مباشرة، بما يكشف عما لديها من مآرب أخرى تتخذ من حقوق الإنسان والحريات الأساسية غطاءً وساتراً لها".
وأشارت الخارجية إلى تعمد المسؤولة الدولية عدم الإشارة لأية جوانب إيجابية تتعلق بسياسات الإسكان في مصر، وعدم توفير أية بيانات عن ادعاءاتها برغم ما أطلعت عليه المقررة الخاصة من خطة الحكومة لإنشاء نحو 600 ألف وحدة للإسكان الاجتماعي، تم الانتهاء من 300 ألف وحدة بالفعــل في زمن قياسي وجاري الانتهاء من 300 ألف آخرين لتلبية احتياجات محدودي الدخل وفقاً لمعايير الجودة، مع تخصيص 5 في المئة من تلك المشروعات لمتحدي الإعاقة، بالإضافة إلى تطوير نحو 46 منطقة عشوائية غير آمنة داخل القاهرة وخارجها.
وقال البيان:" لقد آثرت المقررة الخاصة إخفاء بل وطمس إنجازات الحكومة غير المسبوقة في توفير السكن اللائق للمواطنين، وما اتخذته الحكومة من قرارات لإحداث نقلة نوعية في سياسات الإسكان لضمان المعيشة السكن اللائق والآمن للجميع دون تمييز."
وأشارت الخارجية المصرية إلى إن "تصرفات المقررة الخاصة غير المسئولة خلال زيارتها لمصر، وما أعقبها من بيان يفتقد إلى أدنى درجات المصداقية، يثير علامات استفهام كثيرة حول مدى استقلاليتها ويدعو لاتخاذ إجراءات رادعة من مجلس حقوق الإنسان ضد من يحاولون المتاجرة بمناصبهم".
كما أن التهديد الذى تضمنه بيانها بوقف تعامل المقررين الخاصين مع مصر هو مرفوض شكلاً وموضوعاً ويُعد تجاوزاً لولايتها، وهو الأمر الذى لن تتهاون الحكومة المصرية في متابعته عن كثب وصولاً لتحمل المقررة المذكورة المسئولية الكاملة عن تلك التصرفات وتداعياتها.
للمرة الأولى منذ عام 2016، تنعقد مفاوضات السلام اليمنية التي تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 سنوات، وسط تأكيد الحكومة الشرعية على ضرورة أن تكون "المرجعيات الثلاث" جزءا من الحل السياسي.
وتتمثل المرجعيات في قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وفيما يلي نبذة عن كل منها:
المبادرة الخليجية
عندما انتفض الشارع اليمني ضد الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في فبراير 2011، تداعى قادة الخليج للتوفيق بين الأطراف.
وتم التوصل إلى المبادرة الخليجية، التي نصت على تنازل صالح عن السلطة لصالح نائبه عبد ربه منصور هادي، وبدء جلسات الحوار الوطني بين كافة فئات الشعب.
وكانت الخطة الخليجية تهدف إلى أن يؤدي الاتفاق الناتج عن الحوار الوطني إلى الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وأن يلبي طموحات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح، فضلا عن نقل السلطة بطريقة سلسة وآمنة تجنب اليمن الانزلاق للفوضى والعنف ضمن توافق وطني.
ونصت المبادرة على تنفيذ "9 خطوات" لتنفيذ الأسس المذكورة، من بينها تشكيل الرئيس الجديد، هادي، لجنة للإشراف على إعداد دستور جديد، ثم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد، الذي يعرض على استفتاء شعبي، ثم يشكل الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات الحكومة.
الحوار الوطني
كان الحوار الوطني أبرز نقاط الاتفاق الذي سمح لهادي مطلع 2013 بخلافة صالح، الذي واجهته موجة من الاحتجاجات الشعبية استمرت أكثر من سنة.
انطلق الحوار الوطني الشامل في مارس 2013، وبعد 10 أشهر من الفعاليات والنقاشات، توصل المؤتمر لمخرجاته التي كادت أن تمهد لحل الأزمة السياسية في البلاد، لولا انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في 2014.
وشهد المؤتمر توقيع كافة الأطراف المشاركة على "وثيقة الحوار الوطني" بصورتها النهائية، وضمانات تنفيذ البنود الواردة فيها التي كانت ستفضي إلى تشكيل دولة اتحادية من عدة أقاليم، حسبما توافقت عليه كافة الأطراف المشاركة في الحوار.
وكان من المتوقع أن يبدأ تنفيذ توصيات المؤتمر للتوصل إلى صياغة دستور جديد للبلاد، ومن ثم إجراء استفتاء شعبي عليه لإقراره.
القرار 2216
يلخص القرار 2216، الصادر في 14 أبريل عام 2015، من مجلس الأمن، كافة خروقات الحوثيين، وعدم جديتهم في إنهاء الأزمة، بعدم التزامهم بمواده الـ25.
ويقضي القرار الدولي بوقف الاعتداءات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران ضد الشعب اليمني، والتهديدات التي تشكلها الصواريخ البالستية، والطائرات دون طيار على دول الجوار اليمني.
وفي مادته الخامسة، دعا القرار "جميع الأطراف اليمنية، لا سيما الحوثيين، إلى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن، وتسريع المفاوضات للتوصل إلى حل توافقي والتنفيذ الكامل للاتفاقات المبرمة والالتزامات التي تم التعهد بها لبلوغ هذا الهدف والتعجيل بوقف العنف".
وفي المادة السابعة، يحث القرار "جميع الأطراف اليمنية على الرد بالإيجاب على طلب رئيس اليمن حضور مؤتمر يعقد في الرياض تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي".
بينما طالبت المادة الـ14 المتعلقة بحظر توريد الأسلحة، جميع الدول باتخاذ تدابير لمنع القيام بشكل مباشر أو غير مباشر بتوريد أو بيع أو نقل أسلحة لصالح عبد الله يحيى الحاكم وعبد الخالق الحوثي (القياديين المتمردين)، والكيانات والأفراد الواقعين تحت العقوبات انطلاقا من أراضيها".

No comments:

Post a Comment